حوزة الغريفي النسائية - مؤتمر المرأة المسلمة وتحديات العصر......الحجاب نموذجا
       -    -  الرحلة السنوية الثالثة لمدينتي قم ومشهد المقدستين 1429هـ  -   (إليكم رحيلي) قصة على حلقات بقلم: أم مقداد ( الحلقة الثانية)  -  (إليكم رحيلي) قصة على حلقات بقلم: أم مقداد ( الحلقة الأولى)  -  إعلان السفر للجمهورية الإسلامية 2008  -  فعاليات أسبوع الوحدة 1429هـ  -  الامام الحسن عليه السلام جمرٌ بين الرماد  -  قتيل العبرات  -  صرخة الآل  -  عيد الغدير العيد الأكبر  -  إعلان الدورات الخاصة بالحوزة 22/10/2007م  -  مشاركة الدكتور النجدي في الأفطار الذي أقامته الحوزة 25 رمضان 1428هـ  -  سلسلة الآل الأطياب في السنة والكتاب (15) الإمام أمير المؤمنين (ع)  -  سلسلة الآل الأطياب في السنة والكتاب (14) الإمام الحسن المجتبى (ع)  -  مؤتمر المرأة المسلمة وتحديات العصر......الحجاب نموذجا  -  العمرة الرابعة للمتفوقات 2007-1428هـ  -  سلسلة الآل الأطياب في السنة والكتاب (13) السيدة فاطمة الزهراء (ع)  -  اعلان عن الدورة الحوزوية النظامية والنشاط الصيف لعام2007م  -  سلسلة الآل الأطياب في السنة والكتاب (12) الامام الحسن العسكري عليه السلام  -  سلسلة الآل الأطياب في السنة والكتاب (11) النبي محمد (ص)  -  سلسلة الآل الأطياب في السنة والكتاب(10) الإمام الرضا (عليه السلام)  -  سلسلة الآل الأطياب في السنة والكتاب(9) الإمام الحسن المجتبى (ع)  -  سلسلة الآل الأطياب في السنة والكتاب(8) الإمام زين العابدين (ع)  -  سلسلة الآل الأطياب في السنة والكتاب(7) عاشوراء الحسين "ع"  -  إعلان عن دورات تقوية وعلوم قرآنية.. 14/1/2007م  -  الحضور النسائي في الاحياء العاشوري  -  سلسلة الآل الأطياب في السنة والكتاب(6) عيد الغدير  -  سلسلة الآل الأطياب في السنة والكتاب(5) الإمام الباقر "ع"  -  سلسلة الآل الأطياب في السنة والكتاب(4) الإمام الجواد  -  الرحيل الحزين.. اصدار خاص بمناسبة رحيل العلامة المجاهد الشيخ عبدالامير الجمري  -  سلسلة الآل الأطياب في السنة والكتاب(3) الإمام الرصا "ع"  -  سلسلة الآل الأطياب في السنة والكتاب(2) الامام الصادق(ع)  -  سلسة الآل الأطياب في السنة والكتاب(1) رد الشمس لأمير المؤمنين(ع)  -  مركز بقية الله للعلوم القرآنية  -  لقاء الطالبات وأهالي منطقة الماحوز بالشيخ الكاظمي  -  اعلان عن الاحياء السنوي الثاني مع الشيخ الكاظمي  -  اعلان عن الدورات الخاصة  -  كن صائماً.............أم مقداد  -   في انتظار المصلح..........أم مقداد  -  لقاء السيد محمد رضا الغريفي بطالبات الحوزة/15 من شهر رمضان1427هـ  -  حوزة الغريفي النسائية في مقرها الجديد  -  الدورة الصيفية السابعة لعام 2006م  -  رحلة الحوزة الى العتبات المقدسة في جمهورية ايران الاسلامية 1427هـ 2006  -  عمرة المتفوقات الثالثة 2006م  -  الحوزوية العدد 16  -  ملحق خبري رقم 2  -  إعلان العمرة الثالثة وزيارة الجمهورية الإسلامية  -  ملحق خبري رقم 1  -  إعلان برنامج الدورة الصيفية السابعة 2006م  -  حوزة الغريفي النسائية في رحاب الآل 26/4/2006ممقالات قديمة     

  القائمة الرئيسية

  المكتبة المقروءة


  رأيك له قيمة
كم تقرأين من القرآن يوميا؟

جزء فأكثر
نصف جزء
ربع جزء
صفحة واحدة
غير منتظمة
لا أقرأ إلا نادرا



نتائج
تصويتات

تصويتات 4007

  حركة زوار الموقع
مجموع الزيارات
· اليوم: 38,232
· أمس: 50,918
· المجموع: 31,968,358

متوسط الزيارة:
· لكل ساعة: 367
· يوميا: 6,733
· شهريا: 204,925
· سنويا: 2,459,104

  من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 313 ضيف/ضيوف 13 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أكبر تواجد: 2167
بتاريخ: 23-09-2016
الساعة: 03:11:52
مؤتمر المرأة المسلمة وتحديات العصر......الحجاب نموذجا
أرسلت في 7-7-1428 هـ بواسطة مديرة الحوزة

محاضرات

عقد مؤتمر المرأة المسلمة وتحديات العصر . الحجاب نموذجا من قبل الادارة النسوية بالمجلس الاسلامي العلمائي بشعار فاطمة عليها السلام قدوتنا والوحدة هدفنا بتاريخ 14/7/2007وقد طرحت المشاركات اوراق عمل كالآتي: بعنوان قيم وحقوق المراة في الاسلام للدكتورة رقية العلواني وموقع الحجاب من القيم والحقوق للاستاذة في حوزة الغريفي نزهة طريف( أم ازهار) والمرأة وتحديات العصر للاستاذة أمينة الهندي وهذا نص مشاركة حوزة الغريفي النسائية للاستاذة نزهة الطريف:

  



    
موقع الحجاب من القيم والحقوق
المقدمـة:
إننا نعتقد بالإسلام كمنهج رباني يدعو إلى قيم الخير و السعادة ناظراً إلى الإنسان نظرة تتوافق مع حقيقة تكوينه و سيره الحياتي المتمثل في وجوده الدنيوي و الأخروي لتحقيق أفضل النتائج التي تصب في صالح البشرية فرداً أو مجتمعاً، بحيث يأخذبيد الإنسان إلى تحقيق سعادة الدارين ،آخذاً في الإعتبار أصالة الدار الآخرة و أنها هي دار البقاء.
وإذ يحرص الإسلام على إقامة مجتمعه النظيف في ظل تشريعاته السمحة فلا عجب إذا تعرضت قوانينه إلى الرفض و الإقصاء بل و المحاربة من قبل أعدائه أصحاب الرغبات الجامحة و أسراء اللذة و مروجي الانحرافات، اللذين يطرحون آراءهم  في سوق قابلة للرواج بسبب ضعف الثقافة الإسلامية و سيطرة ثقافة المستعمر على شريحة كبيرة من أبناء الأمة الإسلامية بعد تزلزل ثقافتهم  الأصيلة.
وقد واجه الحجاب - و هو واحد من التشريعات الإلهية في النظام الإسلامي – اعتداءً صارخاً،فقد تآزرت عليه كل القوى المعادية للإسلام، و حاولوا توهينه بتبني حملات مسمومة ضده، و قد أثرت هذه الحملات على عدد من أبناء الأمة الإسلامية  فساد السفور و التبرج، و صار هو الواقع المألوف في حياة الكثير من المسلمين، في حين صار الحجاب الإسلامي الظاهرة الاستثنائية التي تمثل التخلف و الرجعية، و بدلاً من أن يكون السفور هو الظاهرة الغيبة التي تحتاج للدفاع عن نفسها، صار الحجاب الإسلامي في ذلك الموقع.
ثم جاءت الصحوة الإسلامية لتعيد للحجاب عافيته و يسترجع جانباً من مكانته في حياة الأمة،وصار له حضور في شتى الميادين و لم يعد ذلك المرفوض المبعد.
 و لما لم يحقق أعداء الإسلام أهدافهم و تفاجئوا بالواقع عمدوا إلى أساليبهم المدسوسة بتفريغه من محتواه فأنشئوا الحجاب المتبرج و حجاب الموضة فحققوا استجابة في هذا الميدان.
من هنا تتضح ضرورة فتح هذا الملف و تسليط الضوء عليه مما يفيض على صورته و حقيقته وضوحاً يضع الأمور في موازينها الواقعية.
 
 
المحور الأول:
موقع الحجاب الشرعي من القيم و الحقوق الإسلامية :
 
قبل بيان فلسفة الحجاب في الإسلام نريد أن نثير التساؤلات الآتية:
ترى، بم يحكم العقل..
§   هل من الصحيح أن تكون النساء تحت تصرف وتلذذ جميع الرجال، أو أن يكون أي تلذذ سمعي أو بصري أو لمسي هو خاص بدائرة الحياة الزوجية؟
§  وهل يجب بقاء النساء في سباق لعرض مفاتنهن، وتحريك رغبات الرجال؟ م إنه لابد من تخصيص هذا بدائرة الحياة الزوجية، وتصفية المجتمع من تلك الأمور؟
 
   إن العقل يحكم بضرورة وجود قانون، والقانون يحكم بضرورة تأجيل المتعة ( اللذة) ولكن التأجيل لن يكون مقبولاً لدى النفس إلاّ مع مبدأ التعويض المُرضي.
من هذا المنطلق يرى الإسلام أن قوام الحياة الاجتماعية وعطاءها لا يكون إلاّ بوجود قوانين ( حدود وضوابط) في التعامل بين المرأة والرجل، وفلسفة ذلك كما يذكر القرآن الكريم ( ذلك أزكى لهم) النور آية 30، ولكن هذه الضوابط والحدود  تتقلص في دائرة المحارم ( من لا يجوز الزواج منهم) والنساء (آبائهن أو أباء بعولتهن أو أبنائهن ...) آية 31
حتى تنتفي وتختفي القيود تماماً في دائرة الزوجية ( والذين هم لفروجهم حافظون. إلاّ علي أزواجهم أو ما ملكت إيمانهم فإنهم غير ملومين) المؤمنون آية ( 5-6) كتعويض يتناسب مع طبيعة الحياة وحاجاتها المادية والمعنوية.
 
كما قد يثار سؤال هنا وهو: لماذا الحجاب مفروض على المرأة دون الرجل؟ أوليس في ذلك هضم للمرأة؟
والجواب: لقد حرّم الله النظر بريبة على الرجال والنساء ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم...) و ( قل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن..)
 كما أن الستر الشرعي فرض على الرجل ( ويحفظوا فروجهم..) كما هو فرض على المرأة ( ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلاّ ما ظهر منها) النور 30-31  
وتتسع مساحة ما يجب على المرأة ستره عن غير المحارم لأمور منها:
1.  المرأة هي مظهر لجمال الخلق، والإسلام يريد حفظ هذه الجوهرة الثمينة وصونها عن أيدي العابثين، يقول تعالى: ( ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين) الأحزاب 59
 فالوردة تحميها الأشواك، والسيف يحفظ في غمده، والمرأة محفوظة في برعم الحجاب.
2.  المرأة بطبيعتها الأنثوية، تمثل جاذبية للرجل، فهي كالمغناطيس. فحتى لا يكون حالها مع الرجل هو حال الجذب دوماً، بحيث تعيش المرأة أمام الرجل كعنصر مثير، ويعيش الرجل مع المرأة حالة الطوارئ في الإثارة، وضع الإسلام بينها حائلاً هو الحجاب ( الستر الشرعي) بكل مضامينه التي تحفظ علاقتهما في دائرة الإنسانية.
3.  ما تفرضه ضرورة الحياة على الرجل من القيام بأعمال تقتضي معظمها من الرجل كشف بعض جسده، حيث يكون الستر المشابه في مساحته لحجاب المرأة ، عائقاً بين الرجل والقيام بأعماله، بينما لا يضر الحجاب المرأة التي تباشر أعمالاً كثيرة يقع معظمها داخل البيت، فإذا خرجت لحاجة ألقت عليها سترها الذي لا يمنع قيامها بوظائفها الاجتماعية، ولكنه يمنع العيون من الاستمتاع بجمالها، فيجرّهم إلى فتنة أعظم، تضطرب لأجلها الحياة الاجتماعية.
 
وتظهر فلسفة الحجاب عند النظر إلى الواقع العملي  لحياة المجتمعات اللّادينية و التي عمّت فيها حالة التبرج و الإباحية، مما يبرز أهمية الحجاب و ضرورته، حيث الإحصاءات المتعددة الصادرة من هذه الدول و التي تكشف عن مدى الفساد و الانحرافات و الأضرار التي أحاطت بهذه المجتمعات جراء السفور و الانحلال الأخلاقي،  ونعرض منها ما يأتي:
·   لم يعد من الغريب الشاذ وجود العلاقات الجنسية بين الأقارب في النسب : كالأب و البنت و الأخ و الأخت في بعض الأقاليم الفرنسية.
·   و صرح ( مسيو فردينان دريفوس ) أحد أعضاء المجلس الفرنسي منذ بضع سنوات : إن حرفة البغاء لم تعد الآن عملاً شخصياً بل أصبحت تجارة رئيسية و حرفة منظمة، بفضل ما تجلب وكالاتها من الأرباح الغزيرة ، فلها في هذه الأيام وكلاء يهيئون ( المواد الخام) و آخرون يتجولون في  البلاد، و لها الآن أسواق منظمة تستورد فيه و تصدر منها الفتيات و الصبايا كالأموال التجارية، و أكثر ما يطلب في الأسواق من الأموال هو بنات دون العاشرة.
·   كما دلت إحصاءات التي أجريت على حقائب طالبات المدارس في بريطانيا: أن 80% منهم يحملن الأقراص المانعة من الحمل. و هذا يكشف على أنهن مهيئات نفسياً لممارسة الدعارة والفجور في أول لحظة. مهيئات للاستجابة لأول طلب، وأنهن يقدمن على حمل هذه الأقراص هرباً من التبعات الثقيلة.
·   و قد نشرت بعض الصحف الغربية: أن تقارير البوليس الأمريكي تشير إلى ارتفاع نسبة جرائم الاغتصاب عاماً بعد عام . ففي واشنطن فقط تقع جريمة اغتصاب كل (15) دقيقة.
·       في أمريكا وحدها يوجد 7 ملايين طلب طلاق، كما جاء في بعض الصحف.
·   و في الاتحاد السوفييتي السابق يقول تقرير نشرته إحدى الصحف الرسمية: إن حالة واحدة من كل تسع حالات زواج تنتهي بالطلاق في الاتحاد السوفييتي !.
·   كما يلاحظ انتشار بعض الأمراض الخطيرة القاتلة مثل الايدز . فقد نقلت ( المجلة) في ملحق عددها 905 أن: 8500 شخص جديد يصابون بالإيدز، بينهم ألف طفل تحت سن 15 عاماً. و أكثر من 8 ملايين طفل فقدوا أمهاتهم بسبب الإصابة بالإيدز، و حوالي 8 ملايين شخص أصيبوا منذ بداية انتشار المرض و توفي 6ملايين آخرين.
 
وفي المقابل نرى ثمرات الالتزام بالحجاب في المجتمعات الإسلامية، حيث أن الكثير من المسلمات الملتزمات بحجابهن حققن النفع للأسرة والدولة والأمة، فمنهن المسئولات في الدوائر والمصانع والمتاجر، وفي النشاط السياسي في المسيرات، وفي الإذاعة والتلفزيون، وفي المراكز الصحية ، وفي المدارس والجامعات، وحتى في ساحة الحرب ومجاهدة العدوّ، وفي نفس الوقت حفظن أسرهن ومجتمعهن من تبعات السفور والتبرج.
 
إن القيمة الحقيقة للمرأة - حسب الرؤية الإسلامية- والأولى والأهم هي في التزامها الأخلاقي الدقيق بحشمتها وعفتها وحجابها، بحيث وتصبح كل القيم العملية والعلمية والمهارية تابعة وعرضية بالنسبة له. فإذا انسجم العمل والدراسة أو أي قيمة مهارية مع الحجاب فلا بأس، وإلاّ فلا سبيل للاستمرار في هذه الدراسة أو العمل أو أي مجال عملي آخر...
 
المحور الثاني
  أبعاد الحجاب في المنظور الديني :
يتعامل الإسلام مع الإنسان تعاملا ينسجم مع حقيقته التكوينية التي يمثلها الروح والجسد ببعدها المادي والمعنوي، لذا فإن التكاليف العبادية لا تعطي أثرها إلا إذا عمت جانبي الإنسان، ويتضح ذلك في العبادات كالصلاة  التي تتمظهر في حركات وسكنات في الوقت الذي يمثل روحها وحقيقتها الخشوع وهو شعور فلبي، كذلك الصوم الذي لا يحقق معناه إلا إذا اشتركت الجوانح مع الجوارح في التوجه نحو رضا الله جل وعلا وكذلك أعمال الحج من طواف وصلاة وسعي وغيرها تبدو وصورها الظاهرية في حركات الجسد بينما لا تحقق أثرها إلا من خلال التعايش معها بالقلب والروح، وهكذا كل التكاليف التي يمثل الحجاب أحدها. وعليه فإن الحجاب المادي صورة ظاهرية لحجاب آخر هو الحجاب المعنوي ولا يتكامل الحجاب في المنظور الديني إلاّ بهما معا.
 و قد تناولت النصوص الإسلامية أدلة الحجاب ببعديه، زاهقة وجه الباطل في الادعاء بأنه ليس الا زيا عرفيا تقادمت به العصور، فيجب إلقاؤه كما تلقى مخلفات الماضي. ومن هذه النصوص :
 
1.  قال تعالى:( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم أن الله خبير بما يصنعون) النور (30)
 جاء في كتاب الكافي حول سبب نزول هذه الآية ، عن الإمام الباقر ( عليه السلام) قال: إستقبل شاب من الأنصار امرأة بالمدينة وكان النساء يقنعن خلف آذانهن، فنظر إلها وهي مقبلة، فلمّا جازت نظر إليها ودخل زقاق قد سمّاه يعني فلان، فجعل ينظر خلفها واعترض وجهه عظم في الحائط أو زجاجة فشقّ وجهة، فلمّا مضت المرأة نظر فإذا الدماء تسيل على ثوبه وصدره، فقال: والله لآتينّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله) ولأخبرنّه، قال: فآتاه فلمّا رآه رسول الله ( صلى الله عليه وآله) قال له: ما هذا فأخبره، فهبط جبرئيل ( عليه السلام) بهذه الآية.
2.  قوله تعالى " ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها " النور (31). ومفاده أنه لا ينبغي للنساء أن يبرزن ما يتجملن به، باستثناء ما ظهر منها وفيه أقوال منها أنه الثياب الظاهرة أو الكحل والخاتم والخضاب أو الوجه والكفان .
وفي الرواية : أتت أسماء بنت بكر دار رسول الله (ص) وكانت ترتدي ثيابا تحكي عما تحتها، فأدار رسول الله (ص) وجهه عنها وقال ( يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم تصلح ان يرى منها الا هذا وهذا وأشار الى كفه ووجهه ).
3.  قوله تعالى ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) النور (31) كلمة (خُمُر) جمع (خِمار) و في الأصل تعني ( الغطاء) والمقصود بالخمار في الآية: ما يستر الرأس والرقبة والنحر. ويستنتج من الآية أن النساء كنّ قبل نزولها ، يرمين أطراف الخمار على أكتافهن أو خلف الرأس بشكل يكشفن فيه عن الرقبة وجانباً من الصدر ، فأمرهن القرآن برمي أطراف الخمار حول أعناقهن ليسترن بذلك الرقبة و الجزء المكشوف من الصدر.
4.   قوله تعالى:(يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولاً معروفا) الأحزاب (32) الخضوع في القول هو ترقيق الكلام وتليينه مع الرجال بحيث يدعو إلى الريبة ويثير الشهوة فيطمع الذي في قلبه مرض وهو فقدان  قوة الإيمان التي تردعه عن الفاحشة.
5.  ( أيا أيها النبي قل لأزواجك  وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذي وكان الله غفورا رحيما ) الأحزاب (59) الجلابيب جمع جلباب وهو ثوب تشتمل به المرأة فيغطي جميع بدنها أو الخمار الذي تغطي به رأسها و وجهها .
وفي تفسير القمي في قوله تعالى( يأيها النبي قل لأزوجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن) فإنه كان سبب نزولها أن النساء كنّ يخرجن إلى المسجد ويصلين خلف رسول الله ( صلى الله عليه وأله وسلم) فإذا كان الليل وخرجن إلى صلاة المغرب والعشاء الآخر يقعد الشباب لهن في طريقهن فيؤذونهن ويتعرضون لهن فأنزل الله: ( يأيها النبي) الآية.
      وفي الدر المنثور أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وأبو داوود وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أم سلمة قالت: لما نزلت هذه الآية (يدنين عليهن من جلابيبهن) خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من أكسية سود يلبسنها.
6.  ( ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن ) النور(31) على النساء أن يتحفظن كثيراً، ويحفظن عفتهن، و يبتعدن عن كل شيئ يثير نار الشهوة في قلوب الرجال حتى لا يتهمن بالإنحراف عن طريق العفة.
 
هل توجد علاقة تأثيرية بين الحجاب في بعديه المادي و المعنوي؟
من الواضح أن لكل بعد من أبعاد الحجاب تأثير كبير على المستوى الآخر. فالفتاة التي لا تملك حجاباً داخلياً، أو تملك حجاباً داخلياً ضعيفاً أو مهزوزا، فإنها إما ستمتنع عن لبس الحجاب، أو أن  حجابها الظاهري سوف يكون ناقصا أومهزوزا.
 
مقارنة بين خصائص ومميزات الحجاب المادي و المعنوي
 
خصائص ومميزات الحجاب المادي
خصائص و مميزات الحجاب المعنوي
 
1.  يخفي مفاتن المرأة ،و يحقق لها هويتها الإسلامية.
يخفي عيوب النفس، ويحقق لها الطهارة و السمو الأخلاقي.
2.  لا يمتلك خصوصية الثبات و العموم.
يمتلك خصوصية الثبات و العموم.
3.  يختص به علم الفقه الإسلامي و يرتبط بإرادة المرأة في الإلتزام به أو عدمه- ولو في لحظة واحدة- مع ترتب الثواب و العقاب الإلهي.
يختص به علم الأخلاق ، و يحتاج إلى بناء و تشييد طويل، و متدرج، ورعاية مبكرة و مستمرة، مع ترتب الثواب و العقاب الإلهي.
 
الحجاب المادي و المعنوي وجهان لعملة واحدة، به تتحقق كرامة المرأة و عزتها
 
المحور الثالث:
أحكام الشرعية بخصوص الحجاب بشقيه المادي والمعنوي :
 
المسائل الشرعية في الحجاب الإسلامي
1.    ما هي حدود الحجاب الشرعي ( الستر للمرأة)؟
2.    ما هي الأحكام الشرعية المتعلقة بالنظر، والصوت، واللمس، والاختلاط بين المرأة والرجل؟
 
أولا: حدود الحجاب الشرعي للمرأة (الساترية):
§   يجب على المرأة أن تتستر عن الرجال كما يحرم على الرجال أن ينظروا إليها ، ولا يجب على الرجل أن يستر غير الصورة من البدن، وان علم بأن النساء يتعمدن النظر إليه، ولا يصدق عليه  انه أعانهن على الإثم، إلا إذا قصد بعدم تستره عنهن إغراءهن أو إيقاعهن في الحرام .[1]
§       يجب على المرأة أن تستر شعرها وبدنها من الأجانب بل الأحوط الأولى التستر من غير البالغ إذا كان مميزا.[2]
§   يجب على المرأة ستر ما زاد على الوجه والكفين عن غير الزوج والمحارم، بل يجب عليها ستر الوجه والكفين عن غير الزوج حتى المحارم مع تلذذه بل عن غير المحارم مطلقا على الأحوط، ولا يجب على الرجل الستر مطلقا.[3]
§   يجب على المرأة أن تستر شعرها ما عدا الوجه والكفين من بدنها من غير الزوج والمحارم، وأما الوجه والكفان فالأظهر جواز ابدائهما إلا مع خوف الوقوع في الحرام، أو كونه بداعي إيقاع الرجل في النظر المحرم، فيحرم الإبداء حينئذ حتى بالنسبة إلى المحارم.
هذ1 في غير المرأة المسنة التي لا ترجو النكاح، وأما هي فيجوز لها إبداء شعرها وذراعها ونحوهما مما لا يستره الخمار والجلباب عادة، ولكن من دون أن تتبرج بزينة.[4]
§       يجب على المرأة ستر جميع بدنها عن الأجنبي ما عدا الوجه والكفين تحت هذه الشرايط:
1.    أن يكون (الوجه والكفين) خالين من أي زينة.
2.    أن لا ينظر أحد إلى وجهها وكفيها بقصد اللذة والريبة.[5]
§       على الأحوط وجوبا أن تستر المرأة الوجه والكفين أيضا عن الأجنبي.[6]
 
§   الأحوط وجوبا أن تستر المرأة شيئا من أطراف المستثنيات (الوجه والكفين) كمقدمة علمية (الوجه: هو الذي يجب غسله في الوضوء.
                       الكفان: من الرسغ إلى أطراف الأصابع.)[7]
§       هل يجوز شرعاً عدم ستر باطن وظاهر القدم، والكعب وعقب القدم عن الرجال الأجانب؟
§       الجواب: لا يجوز.[8]
 
النتيجة:
هذا هو المستفاد من مسائل الفقهاء، حين جوزوا الكشف فقط عن الوجه والكفين بالشروط المذكورة آنفاً. ولم يستثنوا القدمين. فلا يجوز للنساء التردد أمام أنظار الأجانب بدون لبس الجوارب، أو أن تخرج بلا جوارب من منزلها إلا إذا كان قدماها مستورين بلباسها الطويل مثلاً أو بحذائها.
 
سؤال: ما هي حدود الحجاب الشرعي للمرأة في الإسلامي؟
الجواب: يجب ستر جميع بدن المرأة عن الأجنبي ما عدا قرص الوجه والكفين حتى المفصل إلا عند السيد الخوئي والسيد الكلبياكاني.
     اللباس المذكور إذا كان يستر المقدار الواجب، فلا إشكال، ولكن الأفضل لبس (الجلباب)[9] ويجب اجتناب الألبسة التي تجلب انتباه الرجال الأجانب.[10]
 
ثانياً: أحكام النظر:
 
1.    حكم نظر الرجل للمرأة الأجنبية، ونظر المرأة للرجل الأجنبي:
-    لا يجوز للرجل أن ينظر إلى ما عدا الوجه والكفين من جسد المرأة الأجنبية وشعرها، وكذا الوجه والكفين منها إذا كان النظر نظر تلذذ أو ريبة، بل الأحوط لزوماً تركه بدونها أيضاً، وكذلك الحال في نظر المرأة إلى الرجل الأجنبي على الأحوط في غير وجهه ويديه ورأسه ورقبته وقدميه، وأما نظرها إلى هذه المواضع فالظاهر جوازه من دون ريبة وتلذذ، وإن كان الأحوط تركه أيضاً.[11]
-    يحرم على المرأة النظر إلى بدن الرجل الأجنبي بتلذذ فهو أو مع الريبة، بل الأحوط لزوماً أن لا تنظر إلى ما جرت السيرة على عدم الالتزام بستره كالرأس واليدين والقدمين ونحوهما وإن كان بلا تلذذ شهوي ولا ريبة، وأما نظرها إلى هذه المواضع من بدنه من دون ريبة ولا تلذذ شهوي فالظاهر جوازه وإن كان الاحوط تركه أيضاً.[12]
-         لا يجوز لكل من الرجل والمرأة النظر إلى مماثلة بقصد التلذذ.[13]
-    يستثنى من حرمة النظر واللمس ووجوب الستر صورة الاضطرار. كما إذا توقف استنقاذ الأجنبية من الغرق أو الحرق أو نحوها على النظر أو اللمس المحرم فيجوز حينئذ، ولكن إذا اقتضى الاضطرار النظر دون اللمس أو العكس اقتصر على ما اضطر إليه وبمقدار ه لا أزيد.[14]
 
2.    حكم نظر المرأة للمرأة:
-         يجوز للمرأة أن تنظر إلى جميع بدن من ماثلها ( النساء) باستثناء العورتين ما لم يكن بتلذذ وريبة.[15]
-    يباح للمرأة أن تنظر إلى جسد الأنثى مثلها ما عدا العورة، ما لم يكن النظر إلها بتلذذ أو ريبة، فيحرم كذلك وأما العورة فيحرم النظر إليها في الرجال والنساء على السواء.[16]
-         يحرم على المرأة النظر إلى عورة غيرها من النساء إلا في مقام الضرورة.[17]
 
 
 
النتيجة:
لا يجوز للمرأة في الحمامات وأحواض السباحة وصالات الرياضة وغيرها النظر إلى بدن المرأة الأخرى أو حتى إلى وجهها وكفيها بقصد اللذة أو خوف الوقوع في الحرام، سواء كانت الناظرة تعرف المرأة أولا تعرفها، وسواء كانت المرأة شابة أو عجوزاً، قبيحة أو جميلة.
 
ثالثاً: حكم الصوت والكلام:
 
ما حكم تحدث الرجل مع المرأة الأجنية وتحدث المرأة مع الرجل الإجنبي؟
-         يجوز للرجل التكلم مع المرأة الأجنبية ضمن الشروط الآتية:
·       أن لا يكون بقصد اللذة والريبة.
·       أن لا يقع بهذه المكالمة في الذنب. (م 173)
-         يكره التكلم مع الأجنبي من غير ضرورة وخصوصاً إن كانت المخاطبة شابه.(م 174)
-    إن علم رجل بأن التكلم مع الأجنبية سوف يوقعه في الحرام، فيجب أن لا يتكلم معها، ويحرم على المرأة المكالمة مع الرجال بكيفية مثيرة للشهوة، توقع في الفتنة، أو التكلم عن موضوع يوجب الوقوع في الإثم.[18]
-    يجوز للرجل أن يسمع صوت المرأة الأجنبية عنه وأن يتكلم معها إذا لم يكن في ذلك تلذذ ولا ريبة، ويجوز لها أن تسمع الرجال الأجانب عنها صوتها إذا لم يكن في ذلك خوف ولا فتنة، نعم يحرم عليها أن تتكلم مع الأجنبي بصورة تطمع الذي في قلبه مرض.[19]
-    يجوز سماع صوت الأجنبية مع عدم التلذذ الشهوي ولا الريبة، كما يجوز لها إسماع صوتها الأجانب إلا مع خوف الوقوع في الحرام، نعم لا يجوز لها ترقيق الصوت وتحسينه على نحو يكون مهيجاً للسامع وإن كان مَحْرماً لها.[20]
 
النتيجة:
يجوز للنساء التكلم مع الرجال ضمن الشروط الآتية:
1.    إن لم يكن بقصد اللذة والريبة.
2.    أن لا يكون بكيفية مهيجة، كأن ترقق صوتها وتلين كلامها.
3.    أن لم يكن هناك خوف من الافتتان.
 
رابعاً:اللمس ( المصافحة):
 
ما حكم لمس ومصافحة الرجل للمرأة الأجنبية وكذلك المرأةلرجل الأجنبي:
-    كل من يحرم النظر إليه يحرم لمسه ويحرم لمس البدن بأي عضو كان، ويجب اجتنابه إلا من وراء الثوب. (م 195)
-    ولو أنه لا إشكال في النظر إلى الوجه والكفين من المرأة: المسلمة المحجبة، وإلى المقدار المعتاد من بدن نساء الكفار، ولكن لا يجوز لمسهن.[21]
-    لا يجوز لمس بدن الغير وشعره- عدا الزوج والزوجة - بتلذذ شهوي أو مع الريبة، وأما اللمس من دونهما فيجوز بالنسبة إلى شعر المَحْرم والمماثل وما يجوز النظر إليه من بدنهما، وأما بدن الأجنبي والأجنبية وشعرها فلا يجوز لمسهما مطلقاً، حتى المواضع التي يجوز النظر إليها... فتحرم المصافحة بين الأجنبي والأجنبية إلا من وراء الثوب ونحوه.[22]
 
النتيجة:
لا يجوز للرجل مصافحة المرأة الأجنبية إلا بالاستثناء المذكور، أو أي تماس بدني آخر، لذا أخذ الاحتياط في الآتي:
1.    أخذ الأشياء الصغيرة من يد الأجنبية كالنقود.
2.    الجلوس إلى جانب المرأة كما في الحافلات مثلاً.
3.    المرور في الأماكن الضيقة والمزدحمة.
 
-    لا إشكال في التماس الذي يحدث بصورة عفوية بين المرأة والرجل في الأماكن المزدحمة: مثل الأسواق، التظاهرات، صلاة الجمعة، تشييع الجنازة، في الأضرحة، أو بيت الله الحرام، ما لم يكن تعمد الذهاب إلى مثل هذه المناطق بقصد اللمس.( م 201)
 
النتيجة:
 يحرم الذهاب إلى مثل هذه الأماكن بغرض إيجاد اللمس مع الطرف الأجنبي.[23]
 
خامساً: الاختلاط:
حكم عمل المرأة إذا لازمه الاختلاط بالرجال الأجانب:
إن اختلاط المرأة بالرجال الأجانب في أثناء العمل المهني بالنسبة إلى الموقف الشرعي يتصور على نحويين:
1.  تارة يحصل الاختلاط في ظروف وأوضاع مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية في الستر والعفة، فلا يقتصر على شؤون العمل وجدية العمل، بل يتجاوز ذلك إلى أن يكون لقاء عبث ولهو، واستثارة للغريزة تحت ستار العمل. فتكون المرأة في حالة السفور والتبرج في هيئتها، والميوعة في كلامها وتعاملها مع الرجال في محيط عملها أو علمها أو نشاطها.
و تكون ظروف العمل أو العلم تقتضي بخلوة المرأة العاملة أو المتعلمة مع الرجل الأجنبي رئيساً أو زميلاً أو معلماً، بحيث يحجبان عن الأنظار ولا يسمع كلامهما.
فالاختلاط هذا ينتهك فيه شرع الله تعالى في حدود العلاقة بين المرأة والرجل الأجنبي، أو يجعل المرأة أو الرجل عرضة لانتهاك حدود الله تعالى في الشريعة.
2.  وتارة يكون الاختلاط ضمن حدود الشريعة الإسلامية وآدابها في علاقات الرجال والنساء في الحياة العامة العملية والعلمية والاجتماعية.
 
 
 
إن سنخ الاختلاط يؤثر على التكليف الشرعي لعمل المرأة:
النحو الأول من الاختلاط غير مشروع لحرمة ما يلازمه، سواء كان في مجال مزاولة المرأة لعمل مهني، أو لنشاط اجتماعي أو سياسي، ففي جميع الحالات لا يجوز للمرأة أن تزاول عملاً مهنياً يلازم الوقوع في المحظورات الشرعية. والنحو الثاني من الاختلاط لا دليل على تحريمه في نفسه.
 
ضمانات شرعية لتحصين عمل المرأة من الاختلاط المحرم:
هذه الضمانات فيها ما يشمل الرجال والنساء، ومنها ما يختص بالنساء ومنها ما يختص بالرجال.
 
1.    الزي ( الستر الشرعي) والرصانة في السلوك:
على المرأة المسلمة أن تتقيد بالستر الشرعي عند لقائها للرجال الأجانب في منزلها وفي المجتمع، وفي مجالات العمل والعلم والنشاط الاجتماعي. وهذا الستر يتحقق بارتداء أي زي سائغ - شرعا- يستر جميع جسدها عدا وجهها وكفيها - على المشهور- ولا يكون ضيقاً يحكى معالم الجسد. وتتصل بقضية الزي قضية الرصانة في السلوك، وذلك بعدم التعرض للفت أنظار الرجال وجذب اهتمامهم بالجانب الأنثوي من المرأة، بطريقة المشي والجلوس وغير ذلك من الهيئات والحركات. ومما يتصل بهذا قضية التبرج واستعمال العطور.
 
2.    غض النظر:
وهذا يشمل الرجال والنساء، فلا يجوز أن يكون العمل ذريعة للنظر الذي لا تقتضي به طبيعة العمل وعلاقاته، بل يكون العمل غطاء للنظر الشهواني الباعث على الفتنة.
 
3.    عدم الخضوع بالقول:
إن الخطاب في عناصره وأسلوبه بين المرأة والرجل الأجنبي في مجال العمل المهني والحياة الاجتماعية، يجب أن يكون موضوعياً وجاداً خالياً من الميوعة، وفي العمل يجب أن ينحصر في مجال العمل ويخضع لمقتضياته.
 
4.    اجتناب خلوة المرأة العاملة بالرجل الأجنبي.
 
5.  ينبغي أن يكون مكان عمل النساء مفتوحاً تمتنع فيه خلوة الرجل الأجنبي بالمرأة العاملة، وذلك لما ورد في السنة من النهي عن الخلوة بين المرأة والرجل الأجنبيين عن بعضهما؛ لذا فينبغي تجنب ذلك في مجال العمل والعلم والأنشطة الاجتماعية.
ولذا فإن من المناسب في هذا الشأن في الدوائر التي يعمل فيها النساء والرجال أن يتم الفصل في أماكن العمل بين الرجال والنساء إذا كان ذلك لا يتنافى مع مقتضيات العمل، وإلا فيجب تنظيم ساحة العمل على نحو يحول دون خلوة الرجل بالمرأة، بأن تكون الساحة واسعة فيها عدة مكاتب للعاملين.[24]
 
والحمد الله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين                              
 
 
 
 
التوصيات:
 
1.  تناول موضوع الحجاب بشكل مكثّف ضمن المحاضرات التي تقام في المحافل والتجمعات النسائية وخصوصا في المواسم التي تشهد حضوراً جماهيرياً مكثفاً مثل شهر رمضان والعطلة الصيفية .
2.  إقامة ورش عمل حول الحجاب تشارك فيها مجموعات متنوعة من الشابات الملتزمات بالحجاب و غير الملتزمات به.
3.    إقامة حوارات ومنتديات حول الحجاب يشارك فيها الجمهور .
4.  تقديم نساء عصر الرسالة المؤمنات لا سيما فاطمة الزهراء (ع) ، كقدوات صالحة استطاعت أداء دورها الاجتماعي مع الحفاظ على حجابها.
5.  التأكيد على تقديم القدوة بالالتزام بالحجاب الإسلامي الشرعي من قبل العاملات في المؤسسات الدينية ومحاولة تعميقه في المنتسبات إليها .
6.    المشاركة في المنتديات عبر الشبكة الالكترونية بطرح موضوع الحجاب الإسلامي ببيان حقيقته وأبعاده .
7.    توزيع الملصقات التي تبين صورة الحجاب الإسلامي .
8.  عقد اللقاءات و الحوارات البناءة مع بعض الشخصيات النسوية الملتزمة بالحجاب، و المتقدمة في المجال العلمي و العملي، للاستفادة من تجربتهن و قدرتهن على مواجهة العقبات التي تعترض المرأة الملتزمة بحجابها.   
 
9.  عمل دراسات للتعرف على واقع المجتمع المسلم في البحرين فيما يخص الوعي و الالتزام بالحجاب المادي و المعنوي.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
المراجع:
1.    القرآن الكريم.
2.    تفسير الميزان ج 15 / للعلامة السيد محمد حسين الطباطبائي.
3.    تفسير الأمثل ج 11/ العلامة الفقيه المفسر الشيخ ناصر مكارم الشيرازي.
4.    ثقافة الحجاب / الشيخ سعيد النوري.
5.    المرأة في التصور الإسلامي/ الشيخ محسن عطوي.
6.    نظرية الحجاب قضية بين الأخذ و الرد/عبد الخالق علي حسن البيات.
7.    لؤلؤة العفاف / محمود أكبري.  
8.    كلمة التقوى/ كتاب النكاح/للشيخ محمد أمين زين الدين .
9.    منهاج الصالحين / كتاب النكاح / للسيد السيستاني .
10.     المسائل المنتخبة / للسيد الخوئي .
11.     منهاج الصالحين / كتاب النكاح / لسيد الخوئي.
12.     أحكام علاقات المرأة مع الرجل ومسائلهما الاجتماعية/ لسيد مسعود المعصومي.
13.     العروة الوثقى/ لسيد محمد كاظم الطباطبائي.
14.     ومجموعة أخرى للمسائل الفقهية.

 
    

 
  روابط ذات صلة
· زيادة حول محاضرات
· الأخبار بواسطة مديرة الحوزة


أكثر مقال قراءة عن محاضرات:
الابتلاء الإلهي...................... أم مقداد


  تقييم المقال
المعدل: 3.66
تصويتات: 3


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
سيئ



  خيارات

 صفحة للطباعة  صفحة للطباعة

 أرسل هذا المقال لصديق  أرسل هذا المقال لصديق

المواضيع المرتبطة

محاضرات

الحقوق محفوظة حوزة الغريفي للدراسات الإسلامية - قسم النساء
1426 هجرية - 2005 ميلادية