حوزة الغريفي النسائية - فدك الزهراء...............الطالبة زينب عبدالله
       -    -  فعاليات أسبوع الوحدة 1429هـ  -  الامام الحسن عليه السلام جمرٌ بين الرماد  -  قتيل العبرات  -  صرخة الآل  -  عيد الغدير العيد الأكبر  -  إعلان الدورات الخاصة بالحوزة 22/10/2007م  -  مشاركة الدكتور النجدي في الأفطار الذي أقامته الحوزة 25 رمضان 1428هـ  -  سلسلة الآل الأطياب في السنة والكتاب (15) الإمام أمير المؤمنين (ع)  -  سلسلة الآل الأطياب في السنة والكتاب (14) الإمام الحسن المجتبى (ع)  -  مؤتمر المرأة المسلمة وتحديات العصر......الحجاب نموذجا  -  العمرة الرابعة للمتفوقات 2007-1428هـ  -  سلسلة الآل الأطياب في السنة والكتاب (13) السيدة فاطمة الزهراء (ع)  -  اعلان عن الدورة الحوزوية النظامية والنشاط الصيف لعام2007م  -  سلسلة الآل الأطياب في السنة والكتاب (12) الامام الحسن العسكري عليه السلام  -  سلسلة الآل الأطياب في السنة والكتاب (11) النبي محمد (ص)  -  سلسلة الآل الأطياب في السنة والكتاب(10) الإمام الرضا (عليه السلام)  -  سلسلة الآل الأطياب في السنة والكتاب(9) الإمام الحسن المجتبى (ع)  -  سلسلة الآل الأطياب في السنة والكتاب(8) الإمام زين العابدين (ع)  -  سلسلة الآل الأطياب في السنة والكتاب(7) عاشوراء الحسين "ع"  -  إعلان عن دورات تقوية وعلوم قرآنية.. 14/1/2007م  -  الحضور النسائي في الاحياء العاشوري  -  سلسلة الآل الأطياب في السنة والكتاب(6) عيد الغدير  -  سلسلة الآل الأطياب في السنة والكتاب(5) الإمام الباقر "ع"  -  سلسلة الآل الأطياب في السنة والكتاب(4) الإمام الجواد  -  الرحيل الحزين.. اصدار خاص بمناسبة رحيل العلامة المجاهد الشيخ عبدالامير الجمري  -  سلسلة الآل الأطياب في السنة والكتاب(3) الإمام الرصا "ع"  -  سلسلة الآل الأطياب في السنة والكتاب(2) الامام الصادق(ع)  -  سلسة الآل الأطياب في السنة والكتاب(1) رد الشمس لأمير المؤمنين(ع)  -  مركز بقية الله للعلوم القرآنية  -  لقاء الطالبات وأهالي منطقة الماحوز بالشيخ الكاظمي  -  اعلان عن الاحياء السنوي الثاني مع الشيخ الكاظمي  -  اعلان عن الدورات الخاصة  -  كن صائماً.............أم مقداد  -   في انتظار المصلح..........أم مقداد  -  لقاء السيد محمد رضا الغريفي بطالبات الحوزة/15 من شهر رمضان1427هـ  -  حوزة الغريفي النسائية في مقرها الجديد  -  الدورة الصيفية السابعة لعام 2006م  -  رحلة الحوزة الى العتبات المقدسة في جمهورية ايران الاسلامية 1427هـ 2006  -  عمرة المتفوقات الثالثة 2006م  -  الحوزوية العدد 16  -  ملحق خبري رقم 2  -  إعلان العمرة الثالثة وزيارة الجمهورية الإسلامية  -  ملحق خبري رقم 1  -  إعلان برنامج الدورة الصيفية السابعة 2006م  -  حوزة الغريفي النسائية في رحاب الآل 26/4/2006م  -  ولاؤنا بين مقصلة التكفير ومطرقة التشكيك..... أم مقداد  -  عندما يفلت الزمام................م. ثريا المدني  -  نشرة الحوزوية العدد 15 صفر + محرم الحرام 1427هـ  -  صور.. استضافت الحوزة يوم الاربعاء 29/3 المحقق الشيخ نجم الدين الطبسيمقالات قديمة     

  القائمة الرئيسية

  المكتبة المقروءة


  رأيك له قيمة
كم تقرأين من القرآن يوميا؟

جزء فأكثر
نصف جزء
ربع جزء
صفحة واحدة
غير منتظمة
لا أقرأ إلا نادرا



نتائج
تصويتات

تصويتات 2812

  حركة زوار الموقع
مجموع الزيارات
· اليوم: 93
· أمس: 623
· المجموع: 1,352,701

متوسط الزيارة:
· لكل ساعة: 29
· يوميا: 617
· شهريا: 18,788
· سنويا: 225,450

  من يتصفح الآن
يوجد حاليا, 9 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أكبر تواجد: 107
بتاريخ: 04-02-2009
الساعة: 07:09:21
فدك الزهراء...............الطالبة زينب عبدالله
أرسلت في 13-6-1426 هـ بواسطة مديرة الحوزة

دراسات وبحوث
الإهداء
 
 
أهدي بحثي المتواضع إلى من زرعت أمي في قلبي حبها...إلى من ذاقت مع أهل بيتها أنواعاً من الأذى وتحملت الكثير من الألام من أجل أن يحفظ دين الله عزوجل ...إلى سيدة نساء العالمين أم الحسن والحسين..إليك يافاطمة الزهراء..


 
 
 
 
 
المقدمة
 
هناك الكثير الكثير ممن كتبوا حول فدك الزهراء، وكانت هناك بعض الأراء المتقاربة مع بعضها البعض... وعلى العكس كانت هناك آراء متباعدة جداً .فأحببت في بحثي هذا أن أكتب حول فدك وكيف وصلت إلى الزهراء - عليها السلام- وكيف أُغتصبت منها...وأحاول أن أجمع آراء المؤلفين والكتاب ...فأتمنى من الله عزوجل أن يوفقني لإبراز بحثي على أكمل وجه.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الفصل الأول
 
 
 
 
·    تعريف فدك .
·    موقعها الجغرافي .
·    كيف وصلت إلى الرسول (ص) .
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الفصل الأ ول
     تعريف فدك...وموقعها الجغرافي
     لقد تناولت أقلام الكتاب تعاريف وأوصافاً لفدك، ومما كتب عنها:
[1] جاء في كتاب " فدك في التاريخ، التشيع والإسلام، بحث حول المهدي" للمؤلف ( سماحة الله العظمى الإمام الشهيد السيد محمد باقر الصدر) ...
    إن فدك : قرية في الحجاز، بينها وبين المدينة يومان، وقيل: ثلاثة، وهي أرض يهودية في مطلع تأريخها المأثور. وكان يسكنها طائفة من اليهود، ولم يزالوا على ذلك حتى السنة السابعة، حيث قذف الله الرعب في قلوب أهليها، فصالحوا رسول الله(ص) على النصف من فدك، وروي أنه صالحهم عليها كلها.
ويدلنا على مدى مابلغته فدك من القيمة المعنوية في النظر الإسلامي قصيدة دعبل الخزاعي التي أنشأها حينما رد المأمون فدكاً ومطلعها:
أصبح وجه الزمان قد ضحك              بردِ مأمونٍ هاشمٍ فدكا
    وقد بقيت كلمة بسيطة، وهي إن فدكاً لم تكن أرضاً صغيرة أو مزرعةً متواضعة كما يظن البعض بل الأمر الذي أطمئن إليه أنها كانت تدر على صاحبها أموالاً طائلةً تشكل ثروة مهمة.
[2] وجاء في كتاب " فاطمة الزهراء المرأة النموذجية في الإسلام" للشيخ (إبراهيم الأميني)...
          بأن فدك قرية تبعد عن المدينة عدة فراسخ، كانت فيها بساتين ومزارع لليهود، فلما فرغ رسول الله(ص) من خيبر قذف الله الرعب في قلوب أهل فدك، فبعثوا إلى رسول الله (ص) فصالحوه على النصف منها فقبل منهم ذلك.
وكانت فدك لرسول الله(ص) خالصة له، لأنه لم يوجف عليها بخيل ولاركاب.
وكانت فدك ملكاً عظيماً ، وأرضاً واسعة، وبساتين مثمرة يانعة، تدرّ أرباحاً جمّة حتى قالوا: كان دخلها أربعة وعشرين ألف دينار، وفي رواية سبعين ألف دينار.
ونذكر لذلك شاهدين:
الأول: جواب أبي بكر للزهراء(ع) حينما طالبته بفدك حيث قال: " إن هذا المال لم يكن للنبي (ص) وإنما كان مالاً من أموال المسلمين يحمل النبي(ص) به الرجال وينفقه في سبيل الله".
الثاني: لما ولي الأمر معاوية بن أبي سفيان، أقطع مروان بن الحكم ثلثها، وأقطع عمر بن عثمان بن عفان ثلثها، وأقطع يزيد بن معاوية نصفها.
يستفاد من هذين الشاهدين أن ريع فدك كان كثيراً، بحيث كان الرسول(ص) يحمل بها الرجال وينفق منه في سبيل الله، وقسمها معاوية بين إبنه وإثنين من أصحابه وخاصته.
 
[3] أما ماجاء عن المؤلف( عبدالله عبد العزيز الهاشمي) في كتابه " فاطمة الزهراء من قبل الميلاد إلى مابعد الإستشهاد"...
    بأن فدك: قرية بخيبر وقيل بناحية الحجاز ، فيها عين ونخل أفاءها الله على نبيه (ص) ، فلما انصرف رسول الله من خيبر بعث إلى أهل فدك يدعوهم إلى الإسلام فصالحوا رسول الله(ص) على نصف الأرض فقبل منهم ذلك، وكان نصف فدك خالصاً لرسول الله(ص) لأنه لم يوجف عليها بخيلٍ ولاركاب، قال تعالى{ ماأفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وإبن السبيل} .
 
 
[4] ولقد كتب ( آية الله العظمى الميرزا جواد تبريزي) في كتابه " فدك"...
    فدك والعوالي  سبع قرى  زراعة حوالي المدينة المنورة كانت تمتد من سفح الجبال إلى سيف البحر، ومن العريش إلى دومة الجندل.
عن الزهري قال: بَقيَت بقية من أهل خيبر تحصنوا ، فسألوا رسول الله(ص) أن يحقن دماءهم ويسيرهم ، ففعل، فسمع أهل فدك فنزلوا على مثل ذلك وكانت للنبي(ص) خاصة لأنه لم يوجف عليها من خيل ولاركاب.
 
[5] أما المؤلف ( العلامة الحجة المحقق المرحوم السيدعبدالرزاق الموسوي المقرم) في كتاب " وفاة الصديقة الزهراء(ع)" ...
    لقد ذكرأن رسول الله(ص) لما فتح خيبر قال لأهل[فدك] مايأمنكم في هذا الحصن وأمضي إلى حصونكم فأفتحها؟ قالوا: إنها مقفلة ومفاتيحها محرزة، فقال -صلى الله عليه وآله- : لقد دفعت إليّ مفاتيحها ، ثم أخرجها إليهم ولما راجعومن ائتمنوه عليها ولم يجدوا المفاتيح في السفط المحرزة فيه، عرفوا أن الأمر عظيم فسألوه عمن سلمها إليه ، قال(ص): أعطانياها الذي أعطى الألواح موسى ابن عمران [عليه السلام] .
فأسلم جماعة منهم وخضع من لم يسلم لحكم النبي(ص) على البقاء فيها وأخذ الخمس منهم فكانت فدك خالصة لرسول الله لأنها لم يوجف عليها بخيل ولاركاب.
[6] أما ماذكره صاحب كتاب" الآيات الباهرة في مناقب العترة الطاهرة" للمؤلف (الشيخ مهدي عباس علي البحراني) ...
في تفسير الآية{ وماأفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولاركاب.....}(1)
هو أن سبب نزول هذه الآيات بما خلاصته: أنه كانت في المدينة تعيش ثلاث قبائل من اليهود، وهم بنو نضير، وبنو قريضة ، وبنوقينقاع، ويذكر أنهم لم يكونوا من اهل الحجاز أصلاً، وإنما قدموا إليها واستقروا فيها وذلك لما قرأوه في كتبهم العقائدية من قرب ظهور نبي في أرض المدينة حيث كانوا بإنتظار هذا الظهور العظيم.
وعندما هاجر الرسول الأكرم(ص) إلى المدينة، عقد معهم حلفاً بعدم تعرض كل منهما للآخر، إلاّ أنهم كلما وجدوا فرصة مناسبة لم يألوا جهداً في نقض العهد، ومن جملة ذلك أنهم نقضوا العهد بعد غزوة أحد التي وقعت في السنة الثالثة من الهجرة، فقد ذهب كعب الأشرف زعيم قبيلة بني النضير مع أربعين فارساً إلى مكة وهناك عقد مع قريش حلفاً لقتال النبي(ص) ثم دخل أبوسفيان مع أربعين شخصاً وكعب الأشرف مع أربعين نفرا من اليهود، ودخلا معاً إلى المسجد الحرام ، ووثقوا العهد في حرم الكعبة فعلم النبي(ص) بذلك عن طريق الوحي.
ولهم مؤامرة أخرى ، وهي أن رسول الله(ص) دخل يوماً مع شيوخ الصحابة وكبارهم إلى حي بني النضير، وذلك بحجة استقراض مبلغ من المال منهم كدية لقتيلين من طائفة بني عامر وقد قتلهما عمر بن أمية أحد المسلمين، وربما كان الهدف  من ذلك هو معرفة أخبار اليهود عن قرب حتى لايباغت المسلمون بذلك، فبينما كان رسول الله(ص) يتحدث مع كعب الأشرف إذ حيكت مؤامرة يهودية لإغتيال رسول الله(ص) إذ قال بعضهم انه (ص) بعيد عن قومه وهو جالس بالقرب من حائطكم فليذهب أحدكم إلى السطح ويرميه بحجر عظيم ويريحنا منه، فقام عمر بن جحاش وأبدى استعداده لتنفيذ الأمر، وذهب إلى السطح لتنفيذ عمله الإجرامي، إلاّ أن رسول الله(ص) علم عن طريق الوحي بذلك. فعاد إلى المدينة دون أن يتحدث بحديث مع أصحابه إلاّ أن الصحابة تصوروا أن رسول الله(ص) سيعود مرة أخرى ، ولما عرفوا فيما بعد أن الرسول (ص) في المدينة عادوا إليها أيضاً ،ولما علم الرسول (ص) نقض العهد أمر (ص) قومه ليستعدوا لقتالهم وأول ما بدأ به الرسول (ص) انه(صلى الله عليه وآله وسلم)قد أمر أحد أصحابه محمد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ(1) سورة الحشر الآية(6،7).
 
بن مسلمة أن يقتل كعب الأشراف زعيم اليهود وكانت بينهما الأخوة بالرضاعة فقتله ،وبهذا أوجدت هزة وتخلخل في صفوف اليهود ومن ثم تحرك المسلمون لقتالهم ولما أن أحسوا بذلك لجأوا إلى قلاعهم المحكمة وحصونهم القوية وأحكموا الأبواب فحاصرهم المسلمون ثلاثة أيام ،ومنعاً لسفك الدماء اقترح رسول الله (ص) أن يتركوا ديارهم وأراضيهم ويرحلوا عن المدينة ،فوافقوا على هذا وحملوا مقداراً من أموالهم تاركين القسم الآخر حيث استقر قسم منهم في أذرعات الشام وقليل منهم في خيبر وجماعة أخرى في الحيرة وتركوا بقية أموالهم وأراضيهم وبساتينهم وبيوتهم بيد المسلمين وكانت هذه الحادثة بعد غزوة أحد بستة أشهر وقال بعض أنها وقعت بعد غزوة بدر بستة أشهر 0
فالنتيجة انهم وقعوا بيد المسلمين من دون سفك دم فانكسرت شوكتهم وتركوا أموالهم وخرجوا من المدينة 0
هذا وتفيد الآية ان الأرض التي لم يوجف عليها بخيل ولاركاب خاصة بالرسول (ص) من دون المسلمين قال تعالى {وما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى......}.
وقال السيوطي في تفسيره أنها كانت خاصة لرسول الله (ص) فكان ينفق على أهله منها نفقة سنتهم ثم يجعل ما بقي في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله.
ثم قال :  أخرجه أحمد والبخاري ومسلم وداود والترمدي والنسائي وإبن المنذر ، عن عمر بن الخطاب : كان لرسول الله (ص) صفايا بني النضير وخيبر وفدك .
الخلاصة
هذه بعض الآراء التي جاءت عن فدك ، فقد اتفق جميع الكتاب بأن فدك خالصة لرسول الله (ص) لأنها لم يوجف عليها بخيلٍ ولاركاب ، ولكنهم اختلفوا في موقع فدك وكيف وصلت إلى رسول الله (ص) .
وقد ذكرت في هذا الباب آراء ستة من الكتاب ، والله ولي التوفيق .
وسأتناول في الفصل الثاني – إنشاء الله تعالى – كيف تم تمليك فدك لفاطمة الزهراء عليها السلام . 
 
 
 
الفصل الثاني
 
·    تمليك فدك لفاطمة الزهراء (ع) .
·    اختلاف الآراءفي ذلك .
·       الشواهد على تمليك الرسول فدك للزهراء .
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الفصل الثاني
كيف تم تمليك فدك لفاطمة الزهراء(ع)
   فقد جاء للمؤلف"التبريزي"(1)أنه لايوجد أقل إختلاف بين علماء الشيعة ومؤرخيهم ومفسريهم بشأن إعطاء رسول الله(ص) فدكاً لفاطمة الزهراء عليهاالسلام، والروايات عن أهل البيت(ع) بهذا الشأن كثيرة.
ومن الجدير بالذكر أن فدكاً ظلت ملكاً لفاطمة(ع) ثلاث سنين على عهد أبيها ولم يعترض على ذلك أحد.
وذكر أيضاً المؤلف" التبريزي" بأنه بعدما رجع النبي(ص) إلى المدينة المنورة نزل جبرئيل من عند الرب الجليل بالآية الكريمة{ وآت ذا القربى حقه....}(2).فإنشغل فكر النبي بذي القربى من هم؟ وماحقهم؟ فنزل جبرئيل ثانياً عليه(ص) وقال: إن الله سبحانه يأمرك أن تعطي فدكاً لفاطمة(ع) فطلب النبي (ص)إبنته فاطمة عليها السلام وقال: إن الله تعالى أمرني أن أدفع إليكِ فدكاً، فمنحها إياها وتصرفت هي فيها وأخذت حاصلها فكانت تنفقها على المساكين.
ُُُُ ُ لقد صرح بهذا التفسير كبار مفسري وأعلام أهل السنة: أنه لما نزلت {وآت ذا القربى حقه...}دعا النبي(ص) فاطمة فأعطاها فدكاً فكانت فدك في يد فاطمة(ع) يعمل عليها عمالها ويأتون إليها بحاصلها في حياة النبي(ص) وهي كانت تتصرف فيها كيفما شاءت، تنفق على نفسها وعيالها أو تتصدق بها على الفقراء والمعوزين ُُ ُ(3).
   أما ماجاء عن المؤلف" المقرم"(1) أنه لمانزل على النبي(ص) قوله تعالى{وآت ذا القربى حقه....} فدعا فاطمة الزهراء وقال لها: إن فدكاً لكِ ولعقبكِ من بعدكِ جزاء عما كان لأمكِ خديجة من الحق وهذه فدك نحلة لكِ بذلك وأمر أمير المؤمنين عليه السلام  أن يكتب لفاطمة الزهراء(ع)بها فكتب عليه السلام وشهد هو ومولى لرسول الله وأم أيمن كانوا حضوراً.
فقالت فاطمة الزهراء لأبيها: لست أحدث فيها حدثاً مادمت حيا فأنت أولى بها مني ومن نفسي ومالي فعرفها نبي الإسلام عواقب الأمور ونفسيات الرجال و
مايحدثونه بعده من إنقلاب وتطورات وقال: أكره أن أجعلها سبة فيمنعونكِ إياها من بعدي فخضعت لأمره التابع لوحي السماء وجمع الناس في منزله فأعلمهم بما نزل عليه من القرآن الحاكم بأن فدكاً لفاطمة فكان وكيلها يجبي لها غلتها البالغة كل سنة أربعة وعشرين ألف ديناراً فكانت تفرقها على الفقراء من بني هاشم والمهاجرين والأنصار حتى لم يبق عندها مايسع نفقة اليوم لها ولولدها.
ولو قسمت فدك على بني هاشم لوسعتهم، ولكن الإمام علي كان يفرقها عليهم
 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)"فدك".
(2) سورة الإسراء( الآية26).
(3)"فدك".
.
وعلى المحاويج من المهاجرين والأنصار حتى لم يبق عنده مايمون به لعياله وقد تبلغ به الحاجة إلى بيع سيفه  لقوت يومه وهذا شأن من تجرد عن الحياة الذميمة وإتصل بالمبدأ الأعلى وكان واسطة الفيض الإلهي على الممكنات(2).
أما ماجاء في كتاب"فاطمة الزهراء المرأة النموذجية في الإسلام" بعنوان لماذا منح النبي(ص) فدكاً لفاطمة(ع)؟ فقد كتب أنه لوراجعنا حياة الرسول(ص) وتأملنا فيها، لعرفنا جيداً أن النبي(ص) قدأعرض عن الدنيا وزخرفها، ومااستهوته الأموال يوماً  ليجمعها ويكنز الذهب والفضة ، ويستغل منصبه ومقامه كما فعل الآخرون!!
وإنما أنفق كل ما يملك، بل وكل ماكانت تملك خديجة (ع) من ثروة هائلة وأموال طائلة في سبيل رفع راية الحق ونشر كلمة التوحيد، وعاش مع إبنته وصهره حياة الشظف، واكتفوا من الدنيا بمايقيم الأود ، ولطالماشد(ص) حجر المجاعة على بطنه..وهو الذي رفض أن يرى ستراً من صوف على باب فاطمة ، وعقداً في جيدها وسوارين من فضة في يدي إبنيه الحسنين.
إذاً ، كيف وهب فدكاً لفاطمة؟!
لابد من سبب وهدف من وراء ذلك!
قديقال- في بيان ملاك ذلك – أن النبي مأمور بتنصيب علي لخلافته ، ويعلم أن الناس لاينصاعون لهذا الأمر بسهولة، وسيلوون رؤسهم ويسلقونه بسيوفهم وألسنتهم... لأن علياً قتل صناديد- العرب- وفرسانهم وذئبانهم، وأدخل الثكل في بيوتهم أيام جاهليتهم، فأوقرت قلوبهم أحقاد بدرية وأحدية وخيبرية..
فعليُّ- إذاً- بحاجة إلى دعم مالي في أول خلافته، تسير مشاريعه الأولية، وإعلاء كلمة الحق واستمالة المؤلفة قلوبهم.
ومن أين يهيأ لعلي ذلك في بداية حكمه؟
والنبي(ص) يعلم لو أن علياً أنفق على الفقراء والمساكين والمؤلفة قلوبهم، لمالت إليه القلوب وخف أوار الحقد الدفين عليه، فأعطى فدكاً لفاطمة.
وقيل: إنه(ص) أوقفها على بيت الولاية والإمامة[ولم يقطعها للزهراء(ع)خاصة] لتكون دعماً إضافياً لميزانية الخلافة المعصومة
 
 
 
 
 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)وفاة الصديقة الزهراء(ع).
(2)وفاة الصديقة الزهراء(ع).
 
.
 
وكانت فدك بيد فاطمة(ع) في حياة رسول الله(ص) فكانت تأخذ منها قوتهم ، وتنفق الباقي على الفقراء والمساكين وفي سبيل الله.(1)
أما ماذكره المؤلف" البحراني" (2)أنه لما إعترض علي وابن عباس في قضية فدك وإعترض عمر عليهما أمام عثمان وطلحة بن عبيدالله والزبير وعبدالرحمن بن عوف قائلاً أنشدكم بالله أيها الرهط هل سمعتم رسول الله(ص) قال:( إننالانورث ماتركناه صدقة إن الأنبياء لاتورث، فقال القوم: نعم قد سمعنا ذاك، ومن ثم أشهد علي والعباس على كلامه فقالا نعم، ثم حدث عمر قومه أن الله خص نبيه من هذاالفيّ بشيء لم يعطه غيره يريد أموال بني النضير كانت نفلاً لرسول الله(ص) ليس لأحد فيها حق معه.....إلى أن قال عمر فكان رسول الله(ص) يدخر منه قوت أهله لسنتهم....إلى آخر كلامه...
 
خلاصة:
من خلال بحثي في هذا الباب استخلصت بأن جميع الكتّاب اتفقوا إنه تم تمليك فدك لفاطمة الزهراء من قبل الرسول(ص) وإنما أعداء الإسلام في ذلك الوقت هم من احتجوا على ذلك الأمر، وهذا سبب غصبهم لفدك وسأتناول في الفصل القادم إن شاءالله كيف إغتصبت فدك من الزهراءعليها السلام وماهو موقف الزهراء والإمام علي(ع) من ذلك.
 
 
 
 
 
 
 
 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)   [فاطمة الزهراء.....]
(2)   [الآيات الباهرة....]ص95
 
 
 
الفصل الثالث
 
·    اغتصاب فدك .
·    عوامل غصب فدك.
·    أهمية فدك.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الفصل الثالث
إغتصاب فدك من الزهراء
استولى أبوبكر بعد موت الرسول الأكرم(ص) على الحوائط السبعة وعلى فدك وعلى حقها في خمس خيبر. وقد منع أبوبكر بني هاشم من الخمس وجعلهم كغيرهم من يتامى المسلمين ومساكينهم وأبناء السبيل منهم. وقد منع فاطمة وبني هاشم سهم ذوي القربى وجعله في سبيل الله في السلاح والكراع.
فعن عائشة أن" فاطمة" (عليها السلام) بنت النبي(ص) أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول الله (ص) – إلى أن قالت : فأبى أبو بكر أن يدفع إلى " فاطمة " ، فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت .
ولما تولى أبوبكر الخلافة أرسل من ينتزع فدك من "فاطمة" فنازعته في ذلك ولما طلب منها البينة على النحلة قيل أنه الغريم لها فتكون عليه البينة ، ولاتطلب البينة من ذي اليد على مافي يده بالضرورة من الدين (1) .
ماذكره صاحب كتاب "فدك في التاريخ ..." للسيد الصدر أن الرسول (ص) قدم فدك لفاطمة الزهراء (عليها السلام) وبقيت عندها حتى توفى أبوها (صلى الله عليه وآله ) فانتزعها الخليفة الأول وأصبحت من مصادر المالية العامة وموارد ثروة الدولة يومذاك ، حتى تولى عمر الخلافة فدفع فدكاً إلى ورثة رسول الله (ص) وبقيت فدك عند آل محمد (ص) إلى أن تولى الخلافة عثمان بن عفان فأقطعها مروان بن الحكم على ماقيل، ثم يهمل التأريخ أمر فدك بعد عثمان فلايصرح عنها بشيء. ولكن الشيء الثابت هو : أن أمير المؤمنين علياً انتزعها من مروان –على تقدير كونها عنده في خلافة عثمان بن عفان – كسائر مانهبه بنوأمية في ايام خليفتهم .
ومما ذكره أيضاً المؤلف " الصدر" إنه لما ولى معاوية بن أبي سفيان نفسه الخلافة أمعن في السخرية وأكثر من الإستخفاف بالحق المهضوم ، فأقطع مروان بن الحكم ثلث فدك ، وعمر وبن عثمان ثلثها ، ويزيد إبنه ثلثها الآخر ، فلم يزالوا يتداولونها حتى خلصت كلها لمروان بن الحكم أيام ملكه ، ثم صفت لعمر بن عبد العزيز بن مروان ، فلما تولى هذا الأمر رد فدكاًعلى ولد فاطمة (عليها السلام ) ثم انتزعها يزيد بن عبد الملك من أولاد فاطمة ، فصارت في أيدي بني مروان حتى انقرضت دولتهم .
فلما قام أبوالعباس السفاح بالأمر وتقلد الخلافة ردها على عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، ثم قبضها أبو جعفر المنصور في خلافته من بني الحسن ، وردها المهدي من المنصور  على الفاطميين ، ثم قبضها موسى بن المهدي من أيديهم . ولم تزل في أ يدي العباسيين  حتى تولى المأمون الخلافة
فردها على الفاطميين سنة ( 210هـ ) ، وكتب بذلك إلى قثم بن جعفر عامله على المدينة ... (1).
 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)   فاطمة الزهراء من قبل الميلاد
 
ولما بويع المتوكل على الله إنتزعها من الفاطميين ، وأقطعها عبدالله بن عمر البازيار ، وكان فيها إحدى عشرة نخلةً غرسها رسول الله (ص) بيده الكريمة ، فوجه عبدالله بن عمر البازيار رجلاً يقال له : بشران بن أبي أمية الثقفي إلى المدينة ، فصر م تلك النخيل ثم عاد إلى البصرة ففُلج . وينتهي آخر عهد الفاطميين بفدك بخلافة المتوكل ومنحه إياها عبدالله بن عمر البازيار .
أما سر غصب فدك وحقوق أهل البيت (ع) فقد بينه الإمام الصادق (ع) للمفضل بن عمر، قال : لما بويع أبوبكر أشار عليه عمر أن يمنع علياً وأهل بيته ، الخمس والفيء وفدكاً، فإن شيعته إذا علموا ذلك تركوه وأقبلوا إليك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) " فدك في التاريخ ....."   .
رغبة في الدنيا فصرفهم أبوبكر عن جميع ماهولهم(1).
 
وقد ذكر المؤلف "الأميني"(2)عوامل غصب فدك ومنها :
[1] حسد وغيظ عائشة لفاطمة ولذلك إذا لقيت أباها-أبابكر- شكت له فاطمة(ع). ومن هنا يمكن أن نحدس الحقد والحنق والحسد الذي كان يكتمه أبوبكر لفاطمة، ويتربص الدوائر-بها- لينتقم ويشفي غليله.
فلما توفي النبي(ص) أصبحت فاطمة(ع) تنادي: واسوء صباحاه، فسمعها أبوبكر فقال لها: إن صباحكِ لصباح سوء.
[2] من الواضح لأبي بكر وعمر أن فضائل علي وكمالاته الذاتية، وتضحيته وسابقته،غير قابلة للإنكار،وأن وصايا الرسول(ص) به وبأهل بيته شاعت وتناقلتها الركبان، وأنه صهر النبي وابن عمه، فلو استقامت له الأمور المالية والدعم الإقتصادي، لإستجاب له الكثير من الناس، فيكون خطراً محدقاً بالخلافة حين ذلك. وقد نبّه عمر أبابكر على ذلك وقال: الناس عبيد الدنيا، فامنع علياً عن خمس الغنائم، وخذ منه فدكاً فإنهم سيفرقون عنه ويميلون إليك.
 
وقد كتبت المؤلفة "سعاد عبدالمحسن"في كتاب (فاطمة الزهراء والسر المستودع) إن مسألة إنتزاع فدك من الزهراء(ع) لم تكن مسألة إعتيادية ، بل هي تمس الإقتصاد والسياسة والعقيدة الإسلامية.
وذكرت أيضاً المؤلفة "سعاد" لماذا فدك؟
أي لماذا كانت مسألة فدك ليست مسألة إعتيادية:
 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)   [الآيات الباهرة.....].
(2)   فاطمة الزهراء المرأة النموذجية في الإسلام.
أولاً: لأن (فدك) تعتبر ميزة معنوية لأهل البيت(ع) وهذا دليل على قربهم وأحقهم من رسول الله(ص) ووجود فدك عند أهل البيت يعني إلتفات الناس حولهم والبحث عن سائر آثار النبي(ص) في هذه الأسرة ،خصوصاً مسألة الخلافة وهذاأمرشق على مؤيدي إنتقال الخلافة عن البيت الطاهر.
ثانياً: كانت(فدك) مهمة بالنسبة لأهل البيت(ع) من الجهة الإقتصادية حيث تعد متكئاً يستند عليه كما كانت أموال خديجة(ع) في تقدم دعوة النبي(ص) لأن فدك كانت تدخل على البيت الطاهر بيت علي وفاطمة الأموال الطائلة التي يبذلونها على اليتامى والمساكين وابن السبيل، فأرادوا بذلك محاصرة الإمام(ع) إقتصادياً حتى لايحصل على الرصيد الجماهيري الذي يقومه.
ثالثاً: إنهم إذا أعطوا فاطمة الزهراء(ع) (فدكاً) فإنها ستطالبهم بحق الخلافة لبعلها(ع) بإعتباره الخليفة الشرعي ولو أنهم إعترفوا بصدق الصديقة في فدك لكانوا قد تورطوا في أحقية أو شرعية الخلافة لعلي(ع) وامتثلوا لأوامر الرسول(ص) في إتباع الإمام علي(ع) كخليفة شرعي بعد الرسول(ص) والذي قال فيه: " من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله"(1).
 
الخلاصة
هذا ماقيل عن إغتصاب فدك، إذا لم يكن إغتصاب فدك لناحية إقتصادية فقط، وإنما كان من وراءإغتصاب فدك نواح كثيرة،سياسية، ودينية...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)   [ فاطمة الزهراء والسر المستودع ]
 
فالحقد والظلم مسّ آل البيت منذ إعلان الإسلام إلى حياة آخر إمام، فأعداء الإسلام لم يكن تأثير ظلمهم مختصا بشخص آل البيت فقط وإنما أثر على شيعتهم من بعدهم وعلى الدين الإسلامي ككل.ولكن المطالبة بالحق وإعلانه من خواص أهل البيت عليهم السلام....فليست المطالبة بحقهم من أجل إسترجاعه فقط وإنما من أجل إسترجاع حق دين محمد بأجمعه، ....
ولكي يعلموا شيعتهم عدم الإنقياد وراء مطامع الظالمين، وإنما المطالبة بالحق يحفظ للإسلام وجهه الذي طالما عمل الرسول وآل بيته على حفظه من أجل سلامة أتباعه وحفظ كرامتهم والعيش بعزٍ وأمان...(1)
وهذا ماسأتناوله في الفصل الرابع إن شاء الله، وهو مطالبة الزهراء والإمام علي لفدك.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) [فاطمة الزهراء والسر المستودع]
 
الفصل الرابع
 
 
·    مطالبة الزهراء لفدك.
·    أسباب مطالبة الزهراء لفدك.
·    موقف الزهراء والإمام علي إتجاه غصب فدك.
 
 
الفصل الرابع
مطالبة الزهراء والإمام علي بفدك
جاء في "كتاب تاريخ الإسلام "(1) بأن الحزب الحاكم قرر أن يصادر فدكاً ليشل كل مصادر القوة المادية التي قد يستفيد منها علي (ع) ضد السلطة لإحباط المؤامرة ، ولهذا سارع لإصدار قرار بتأميم فدك وسلبها من فاطمة عليها السلام ، فلما بلغها ذلك أرسلت من يطالب بحقها من أبي بكر ، فأنّت أنةً أجهش لها القوم بالبكاء ، فلما سكتوا خطبت فيهم خطبة طويلة قالت في آخرها : ( فاتقوا الله حق تقاته ... إلى أن قالت : ونحن حجته في غيبته ، ونحن ورثة انبيائه ... ثم انتم تزعمون أن لاارث لأبي ... أفي كتاب الله أن ترث يابن أبي قحافة أباك ، ولاأرث أبي ؟
لقد جئت شيئاً فرياً ! فدونكها مخطوطة مرحولة تلقاك يوم حشرك ، فنعم الحكم الله ، والزعيم محمد ، والموعد القيامة ، وعند الساعة يخسر المبطلون ، ولكل بناءٍ مستقر ، وسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ، ويحل عليه عذابٌ مقيم ! ) وعند ما طولب أبو بكر بفدك احتج بحديث نسبه إلى رسول الله (ص) : ( إن الأنبياء لايورثون )، قالت عليها السلام : إن فدكاً وهبها لي رسول الله (ص) وشهد علي عليه السلام وأم أيمن بذلك ، وشهد عمر وعبد الرحمن بن عوف بأن رسول الله (ص) كان يقسمها ، فأخذ بقول عمر . وقد طالبته - عليها السلام – بالميراث تارة وبالنحلة أخرى فدفعت عنها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)   ج 1 المؤلف لجنة التاريخ ص 565
 
 
*(ولما آيست الزهراء (ع) من أبي بكر رجعت إلى دارها مغضبة وهي تقول : اللهم إنهما ظلما بنت نبيك حقها فشدد وطأتك عليهما فحملها أمير المؤمنين عليه السلام كما في شرح خطبتها على أتان ودار بها في  بيوت  المهاجرين والأنصار أربعين صباحاً ومعها الحسن والحسين تسألهم النصرة علىحقها فما أعانها أحد منهم وانتهت إلى معاذ بن جبل وأعلمته بما صنعه أبو بكر معها من غصب فدك وإخراج و كيلها منها ولم يجبها أحد من المهاجرين والأنصار فقال: إذاً أين تبلغ نصرتي وحدي!؟ فقامت من عنده غضبى وهي تقول : لاكلمتك الفصيح من رأسي فقال له إبنه وأنا لاكلمتك الفصيح من رأسي حتى أرد على رسول الله (ص) إذلم تجب إبنته . وأشار عليها أمير المؤمنين عليه السلام أن تأتي أبا بكر وحده لأنه أرق من صاحبه فأتته وحده وقالت : جلست وجلس أبي ودعيت مقامه ولو كانت فدك لك واستوهبتها منك لوجب عليك ردها عليّ فقال: صدقت، ودعى بكتاب كتب فيه بإرجاع فدك إلى الزهراء عليها السلام فخرجت من عنده والكتاب معها فصادفها عمر في الطريق وعرف أنها كانت عند أبي بكر فسألها عن شأنها فأخبرته بكتابة أبي بكر برد فدك عليها وطلب الكتاب منها فامتنعت فرفسها برجله وأخذ الكتاب منها قهراً وبصق فيه وخرقه وقال : هذا فيء للمسلمين تشهد بذلك عائشة وحفصة وأوس بن الحدثان فقالت عليها السلام : بقرت كتابي بقر الله بطنك ، وجاء عمر إلى أبي بكر وقال : كتبت لفاطمة بميراثها من أبيها فمن أين تنفق وقد حابتك العرب )
 
 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*  (وفاة الصديقة الزهراء )
وجاء في كتاب ( فاطمة الزهراء المرأة النموذجية في الإسلام ) للأميني ، انه لما كتب أبو بكر إلى فاطمة كتاباً بفدك ودفعها إليها ، دخل عمر فقال : ماهذا الكتاب ؟ فقال : إن فاطمة عليها السلام ادعت في فدك وشهدت لها أم أيمن وعلي (ع) فكتبته لها ، فأخذ عمر الكتاب من فاطمة فتفل فيه ومزقه، فخرجت فاطمة عليها السلام تبكي .
ولم تكن فاطمة (ع)تطالب بفدك  لكونها أرضاً؛ بل تعبيراً عن الحق المغتصب0  وقد وضع الإمام موسى الكاظم (ع) هذه الحقيقة لهارون الرشيد العباسي ، حينما أراد إرجاعها له فقال (ع): (لا آخذها بحدودها ) ، وقد جعل حدودها جميع أراضي الدولة الإسلامية .
فقال الحد الأول عدن ، والحدالثاني سمر قند ، والحد الثالث افريقيا ، والحدالرابع سيف البحر مما يلي الخزر وأرمينيا ، فقال الرشيد: فلم يبقى لنا شيء، فتحول عن مجلسي _أي أنك طالبت بالدولة الإسلامية في العصر العباسي بكاملها - فقال الإمام : قد اعلمتك أني أن حددتها لم تردها  (1)
وجاء في مجمع البحرين مادة فدك إن علياً حدها في زمانه بقوله حدّ منها جبل أحد ، وحدّ منها عريش مصر ، وحدّ منها سيف البحر ، وحدّ منها دومة الجندل ، وهذه الحدود التقريبية للعالم الإسلامي آنذاك .
ففدك تعبير ثان عن الخلافة الإسلامية ، والزهراء (ع) جعلت فدكاً مقدمة للوصول إلى الخلافة فأرادت استرداد الخلافة عن طريقها كما قال علي بن الفاروقي أستاذ إبن أبي الحديد : لو أعطاها اليوم فدكاً بمجرد
 
 
 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)   (الآيات الباهرة ..)
دعواها لجاءت إليه غدا وادعت لزوجها الخلافة وزحزحته من مقامه (1)
فلم تكن مطالبة الصديقة فاطمة الزهراء  (ع) بفدك لرغبةٍ فيما يعود منها عليها وإنما أرادت بتلك المحاججة بعد أخرى تعريف الأمة المترددة في الغي  الضالة عن الصراط السوي خطأ المتغلبين على المقام الإلهي المتآمرين على الأمة بغير رضاً من الله ولامن رسوله .
أجل إنها مطامع وغايات حسب أهل الشره لأجلها0 فإن التغلب على فدك والعوالي هي من أجل تضعيف الحالة الإقتصادية على أمير المؤمنين و انصراف الناس عنه (2)
*
(أما ماكان من موقف الإمام علي (ع) فقد سكت وسكن لكي لاتقع حرب داخلية ؛ لأنه كان يرى في المطالبة بحقه في تلك الظروف زوال الدين وإفناء الإسلام فيما لو وقعت حرب بين المسلمين . وقد كان أكثرهم  ينتظرون الفرصة حتى يرتدوا إلى الكفر ؛ لذلك جاء في روايات أهل البيت (ع) والعترة الطاهرة ، أن فاطمة الزهراء سلام الله عليها لما رجعت من المسجد بعدما خطبت خطبتها العظيمة وألقت الحجج على خصومها ، خاطبت أبا الحسن (ع) وهو جالس في البيت فقالت : بابن أبي طالب اشتملت شملت الجبين ، وقعدت حجرة الظنين ، نقضت قادمة الأجدل ، فخانك ريش الأعزل ، هذا ابن أبي قحافة يبتزني نحلة أبي وبُلغة   ابني  ، لقد اجهر في خصامي وألفيته ألد في كلامي ....الخ .
 
 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)   (الآيات الباهرة ...)
(2)   (وفاة الصديقة الزهراء (ع)
فأجابها الإمام علي (ع) نهنهي عن وجدك بابنة الصفوة وبقيةالنبوة ، فما ونيت عن ديني ، ولاأخطأتُ مقدوري فإن كنتِ تريدين البُلغة فرزقكِ مضمون ، وكفيلك مأمون ، وما أُعِدّ لكِ أفضل مما قطع عنكِ .
قالوا : فبينما علي (ع) يكلمها ويهدئها وإذا بصوت المؤذن ارتفع ، فقال لها علي (ع) : يابنة رسول الله ! إذا تحبين أن يبقى هذا الصوت مرتفعاً ويخلد ذكر أبيكِ رسول الله (ص) فاحتسبي الله واصبري ، فقالت : حسبي الله ، وأمسكت .
فقد ضحى علي عليه السلام بحقه وحق زوجته فاطمة وسكت عن المغتصبين ، حفظاً للدين وشريعة سيد المرسلين من الضياع ).
ولعل الكثير من الناس يتساءلون كيف خاطبت الزهراء عليها السلام الإمام علي (ع) بهذه الكلمات القاسية ؟ مع أنها تعلم ان علياً صنديد العرب والعجم ! فقد كتب ورد على هذا السؤال المؤلف(عبد الله الهاشمي) في كتابه ( فاطمة الزهراء من قبل الميلاد إلى مابعد الإستشهاد )فقال: فعلى تقدير صحة ماصدر منها عليها السلام ، وعلى تقدير ثبوت ذلك تاريخياً يمكننا توجيه مرادها (ع)
من هذه الكلمات في مثل ذلك الموقف فنقول :
أولاً : أن الزهراء (عليها السلام ) قالت ذلك الكلام ومرادها( إ ياك أعني واسمعي يا جارة) وهي طريقة الوحي في إلقاء بعض آيات القرآن الكريم مخاطباً بها رسول الله (ص) ولكن المراد به الأمة أو بعض الأمة مثل قوله تعالى { لا تجعل مع الله الهاً آخر فتلقى فى جهنم ملوما مدحورا }فكل عبارة
 
 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
  • ( فدك )
 
قالتها الزهراء أرادت بها أولئك الذين التفوا حول الإمام علي (ع) يوماً ما وها هم قد انفضوا عنه واشتملوا شملة الجبين فخطابها من باب ( إياك اعني واسمعي يا جارة ) أنها تريد من خلال كلماتها الحادة أن تبلغ رسالتها إلى آخر رجل في الأمة 0
ثانياً : أو نقول أنها بهذه الكلمات القاسية الحادة ذات المعاني الثقيلة لم ترد بها أمير المؤمنين (ع) ولاقصدة افراد الأمة وإنما أرادت أن تعرض عظمة الحدث ، ومثال ذلك في القران الكريم في قصة بني إسرائيل ، وعبادة العجل ، فاراد الكريم موسى (ع) أن يبين لهم عظمة الخطأ الذي ارتكبوه وثقل المصيبة التي حلت على مجتمعهم حينما عنِف الموقف مع أخيه .قال تعالى: {ولما رجع موسى إلى قومه غضبان  أسفا ...} (1)
وكذلك فعلت فاطمة الزهراء (ع) مافعله موسى في مواجهة الخطر للحد من انتشاره ، فكلامها مع الإمام علي (ع) في الحقيقة نوع محاكاة لإظهار الخطب الذي المّ بالمسلمين والإختيار السيء الذي مارسوه والمصير المظلم الذي ينتظروه . ففاطمة تعلم أن علياً لم يهن ولم يجبن ولم يقصر في أمر الدين ، بل تعلم أنه ركن الدين وأساسه ولكن مع ذلك واجهته بهذه الكلمات لتعلم الأمة رسالتها وهي – الأمة –تعيش أول انحراف تتلوه انحرافات .
 
 
 
 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)   سورة الأعراف 150
 
ثالثاً : وقد يكون حوارها مع أمير المؤمنين (ع) عبارة عن محاولة منها لتثبيت قلوب شيعتهم – القلة – وليندفع الشك الذي يراود قلوب بعضهم ، ولإيضاح هذا الكلام  نقول : إن تصرف ابي بكر وعمر بن الخطاب المتمثل برد شهادة ( فاطمة ) وعلي والحسنين عليهم السلام على الخصوص ، ورد شهادة ام أيمن وغيرها على العموم في موضوع فدك ، وجرأته على استلام الخلافة مع سابق علمه أن ( علياً (ع) )  هو الأحق بهذا المنصب ، وتماديه على رسول الله (ص) واختلاق أحاديث ونسبتها إلى الرسول الأكرم قد تؤدي كلها إلى خلق روح الشك في قلوب بعض أتباع أهل البيت (عليهم السلام ) إذ قد يتبادر إليهم ان أمير المؤمنين قد ضعف ووهن عن رد حقه أوالدفاع عن الإسلام أو حتى الدفاع عن زوجته ، وفعلاً قد تسربت مثل هذه الأفكار إلى بعضهم .
فوقفت الزهراء موقفها الخطير تحاور(علياً) بكلمات قاسية غايتها تحريك الواقع بشكل حقيقي من أجل توضيح الأمر لأصحاب ( علي ) لاسيما وأن التاريخ يذكر لنا ان جملةً من الصحابة كانوا في بيت علياً (ع) .
فهذه الكلمات حركت قلب الأمير ليدلي بالحقيقة وتسكن إليها قلوب الرجال وقال حينها لـ  ( فاطمة  ( عليها السلام ) وكان المؤذن ينادي بالشهادة الثانية ) إن حمل السيف بوجه الغاصبين والدخول في حرب دموية سوف تؤدي إلى ذهاب شهادة أن محمداً رسول الله) في الآذان كناية عن نهاية الإسلام تكون في الحرب الداخلية ، ففاطمة كانت تعلم ذلك بوضوح ولكنهما ارادا أن يوضحا نقاط القوة في سلوكهما  ( عليهما السلام ) ولتطمئن قلوب المؤمنين إليها .
رابعاً : -
أن كلام أهل البيت (ع) يحمل على أكثر من وجه ، لأنهم عدل القرآن .
ولايبعد القول أن موقف الزهراء هذا وسكوت أمير المؤمنين عن حقه ومن ثم كلام الزهراء (ع) مع( الإمام علي (عليه السلام) بهذه القساوة من أمرهم الصعب ومن حديثهم المستصعب لقولهم( إن حديث آل محمد صعب مستصعب لايؤمن به إلا ملك مقرب أو نبي مُرسل أو عبدٌ امتحن الله قلبه للإيمان ) فهناك مجال واسع لحمل كلاهما على غير المعنى الظاهري لاسيما مع ملاحظة سيرة الزهراء (ع) مع أمير المؤمنين (ع) وبالعكس حيث يصفها بقوله ماأغضبتها يوماً ولا أغضبتني ... وهكذا فإننا نحمل كلامها على التورية وإنها أرادت أمراً  آخراً غير الظاهر .
خامساً :-
أن فاطمة (عليها السلام ) في خطابها للإمام أمير المؤمنين (ع) وأمام بعض الصحابة أرادت أن تبين أمراً مهماً وهي الحالة التي يعيشها زوجها الأمير بحيث لايمكنه استرداد الحق إلى أهله وذلك خوفاً من حصول الفرقة والإضطراب في أمة النبي ( ص) .
وقد طرح الكاتب الهاشمي ( عبد الله ) سؤالاً مهماً أحببت أن أذكره في هذا الباب ،وهو لماذا لم يباشر الإمام علي (ع) موضوع المحاججة مع الخليفة الأول بدلاً عن (فاطمة).
وأجاب الكاتب بنفسه على هذا السؤال وقال : لقد مارست الصديقة (ع) دور المعارضة ، لأن موقفها الشامخ يسمح لها بذلك ، بينما التجأ  الإمام "علي " (ع) إلى السكوت وعدم الإحتجاج وليس ذلك إلا لفهمها للدور الموكل إليها حسب الأحداث ومايفرضه الواقع والمصلحة الكبرى للرسالة .
فمثلاً لوكان الإمام (علي (ع) قد اعترض واحتج ، فإن ذلك يعني دخوله في حرب داخلية مع المناوئين وفتح باب الصراعات ، وتحول الأمر إلى نزاع على مقام السلطة ، وبالتالي ينتهي الإسلام مع هذه الصراعات . بينما تحركت الزهراء لأن الأمة تتحرك وتتفاعل معها بشكل أكبر لأنها بنت النبي (ص) ولأنها سيدة نساء العالمين .
لذلك نجحت (عليها السلام ) في تسجيل احتجاجها وغضبها على الخليفتين ووصل إلينا ذلك الإحتجاج الذي هو بمثابة إدانة للخليفتين وهو وثيقة للحكم عليهما ، أنهما أغضبا الله تعالى لأن(فاطمة) مظهر الله تعالى ورضاه تماماً كما مارست بنتها الحوراء زينب الكبرى (عليها السلام ) هذا الدور بينما التزم الإمام(علي بن الحسين السجاد (عليه السلام ) الصمت نسبياً لنفس الأسباب والإعتبارات أولغيرها .
وهذا هو المعبر عنه في كلمات أهل البيت (عليهم السلام ) بـ ( العهد أو الوصية ) فكل دور أوموقف للأئمة (عليهم السلام ) كان بعهد من الله إليهم بعد أن شرط عليهم الوفاء بهذه الأدوار وكان القبول منهم اختياراً حباً لله تعالى فالزهراء ( عليها السلام ) أدت رسالتها في الحياة وقامت بدورها الرسالي على أتم وجه فوقفت موقفاً مشرفاً أدانت فيه أبا بكر وعمر وكل المتخاذلين من الأمة الإسلامية الذين وقفوا موقفاً سلبياً من(فاطمة وعلي)وتفرجوا على الحق المهضوم .
(قال الإمام علي (ع)(في نهج البلاغة) بلى كانت لدنيا فدك من كل ما أظلته السماء فشحت عليها نفوس قوم وسخت عنها نفوس قوم آخرين ، ونعم الحكم الله )(1)
 
 
 
 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)   (فاطمة الزهراء المرأة الموذجية في الإسلام )
 
*
الخلاصة :
إذاً كان وراء مطالبة الزهراء بفدك أسباب كثيرة منها :
أولاً:  ارادت الزهراء استرداد حقها المغصوب ، وهذا أمر طبيعي لكل إنسان غضب حقه أن يطالب به بالطرق المشروعة .
ثانياً: كان الحاكم قد استولى على جميع الحقوق السياسية والإقتصادية لبني هاشم ، وألغى جميع امتيازاتهم المادية والمعنوية ، وجعلت الزهراء من نفسها مطالبة بحق بني هاشم وحقها ، ومدافعة عنهم اعتماداً على فضلها وشرفها وقربها من رسول الله (ص)  .
ثالثاً: فسح المجال أمامها للمطالبة بحق زوجها والواقع أن فدك صارت تتمشى مع الخلافة جنباً إلى جنب ،كما صار لها عنوان كبير وسعة في المعنى  فلم تبق فدك قرية زراعية محدودة بحدودها في عصر الرسول ، بل صار معناها الخلافة والرقعة الإسلامية بكاملها .
ففدك تعبير ثان عن الخلافة الإسلامية والزهراء جعلت فدكاً مقدمة للوصول إلى الخلافة ، فأرادت استرداد الخلافة عن طريق استرداد فدك .
رابعاً : أرادت الزهراء عليها السلام بمنازعة أبي بكر اظهار حاله وحال أصحابه للناس ، وكشفهم على حقيقتهم، ليهلك من هلك عن بينة ، ويحي من حي عن بينة ، وإلا فبضعة الرسول أجل قدراً وأعلى شأناً من أن تقلب الدنيا على أبي بكر حرصاً على الدنيا ، ولاسيما أن النبي (ص) أخبرها بقرب موتها وسرعة لحاقها به ولذا لم ينهها(علي (ع)) عن منازعة أبي بكر في فدك وهو القائل(وما أصنع بفدك  وغير فدك ، والنفس مكانها في غد جذف).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* فاطمة الزهراء من الميلاد إلى بعد الإستشهاد                               تم بعون الله / بتاريخ 7/6/2005 م
 
الخاتمة
 
 
هذا ما استطعت جمعه عن فدك الزهراء –عليها السلام-ولعل هناك الكثير والكثير من الأحداث والمواقف التي دارت حول أرض فدك ،ولكن التاريخ أو الكُتاب لم يذكروها ...
فما جرى على أهل البيت -عليهم السلام-من الظلم والإضطهاد وغصب حقوقهم كلها دورس لشيعتهم ومحبيهم.
وهاهم شيعتهم ومحبيهم  يسيرون على نهجهم وخطاهم ويتحملون الأذى والمشاق من أجل الثبات على طريق من تربوا وعشقوا حبهم .
 
 
 
 
 
 
 
 
زيارة فاطمة الزهراء (ع)
 
يا ممتحنة ُ امتنحك الله الذي خلقك قبل أن يخلقك فوجدك لما امتحنك صابرة وزعمنا أنا لكِ أولياء ومصدقون وصابرون لكل ما أتانا به أبوكِ صلى الله عليه وآله وأتى بهِ وصيهُ فإنّا نسألكِ إِنْ كنا صدقناكِ إلاَّ ألحقتنا بتصديقنا لهما لِنُبشِّر أنفسنا بِأنَّا قد طهُرنا بولايتكِ، السلام عليكِ يا بنت رسول الله السلام عليكِ يابنتَ نبي الله ، السلام عليك يا بنت حبيب الله السلام عليك يا بنت خليل الله السلام عليك يا بنت صفي الله السلام عليك يا بنت أمين الله السلام عليك يا بنت خير خلق الله السلام عليك يا بنت أفضل أنبياء الله ورسله وملائكته السلام عليك يابنت خير البرية السلام عليك يا سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين السلام عليك يا زوجة ولي الله وخير الخلق بعد رسول الله السلام عليك يا أم الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة السلام عليك أيتها الصديقة الشهيدة السلام عليك أيتها الرضية المريضة السلام عليك أيتها  الفاضلة الزكية السلام عليك أيتها الحوراء الإنسية السلام عليك أيتها التقية النقية السلام عليك أيتها المحدثة العليمة السلام عليك أيتها المظلومة المغصوبة السلام عليكم أيتها المضطهدة المقهورة السلام عليك يا فاطمة بنت رسول الله ورحمة الله وبركاته صلى اله عليك وعلى روحك وبدنك أشهد  أنك مضيت على بينة من ربك وأن من سرك فقد سر رسول الله صلى الله عليه وآله ومن جفاكِ فقد جفا رسول الله صلى الله عليه وآله ومن آذاكِ فقد آذى رسول الله صلى الله عليه وآله ومن وصلكِ فقد وصل رسول الله صلى الله عليه وآله ومن قطعكِ فقد قطع رسول الله صلى الله عليه وآله لأنكِ بضعة منه وروحه الذي بين جنبيه أُشهد الله ورُسُله وملائكته أني راضٍ عمن رضيتِ عنه ساخطٌ على من سخطتِ عليه متبرئٌ ممن تبرأتِ منه موالٍ لمن واليتِ معادٍ لمن عاديتِ مُبغضٌ لمن أبغضتِ مُحبٌّ لمن أحببتِ وكفى بالله شهيداً وحسيباً وجازياً ومثيباً.
[ المصدر: كتاب"مفاتيح الجنان" للمؤلف( الشيخ عباس القمي).
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
المصادر والمراجع
 
رقم المصدر
إسم المصدر والمؤلف
الطبعة
تاريخ النشر
دار النشر
 
1
 
 
التبريزي(الميرزا جواد)فدك
 
الأولى
 
1382
هـ ش
دار الصديقة الشهيدة(سلام الله عليها)
2
الهاشمي(عبد الله عبد العزيز) فاطمة الزهراء من قبل الميلاد إلى بعد الإستشهاد
 
 
مكتبت الفقيه
3
الأميني (إبراهيم)فاطمة الزهراء المرأة النموذجية في الإسلام
الثانية
1611هـ. ف
مؤسسةالبعثة
4
عبد المحسن(سعاد) فاطمة الزهراء والسر المستودع
الأولى
1425هـ-2004م
هيئة نور الزهراء(ع)
5
الصدر (السيد محمد باقر)فدك في التاريخ-التشيع والإسلام-بحث حول المهدي
الأولى
1423ق
مركز الأبحاث والدراسات التخصصية للشهيدالصدر
6
تأليف لجنة التاريخ
الثالثة
1425هـ. ق
المنظمة العالمية للحوزات والمدارس الإسلامية
7
البحراني(مهدي عباس علي) الآيات الباهرة في مناقب العترة الطتهرة (ع)
الأولى
1423هـ2003م
انتشارات تحسين إيران-قم
8
المقرم (السيد عبد الرزاق الموسوي)
الأولى
1413هــ-ق/1371هـ ش
انتشارات الشريف الرضي-قم المقدسة
 
 
 
الفهرس
 
الإهداء......................................................................................................
المقدمة............................................

 
  روابط ذات صلة
· زيادة حول دراسات وبحوث
· الأخبار بواسطة مديرة الحوزة


أكثر مقال قراءة عن دراسات وبحوث:
فدك الزهراء...............الطالبة زينب عبدالله


  تقييم المقال
المعدل: 5
تصويتات: 2


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
سيئ



  خيارات

 صفحة للطباعة  صفحة للطباعة

 أرسل هذا المقال لصديق  أرسل هذا المقال لصديق

المواضيع المرتبطة

دراسات وبحوث

الحقوق محفوظة حوزة الغريفي للدراسات الإسلامية - قسم النساء
1426 هجرية - 2005 ميلادية